فهرس الكتاب

الصفحة 17403 من 18318

وقال حاتمٌ الطائي

ناري ونار الجار واحدة

وإليه قبلي تنزل القدرُ

ما ضَرَّ جارًا لي أجاوره

أن لا يكون لبابه سترُ

أغضي إذا ما جارتي برزت

حتى يواريَ جارتي الخدرُ

وهكذا نرى أن الإسلام عَظَّمَ حق الجار، وحثّ على حسن الجوار، وحذّر من سوء الجوار، سواء كان الجار مسلمًا أم غير مسلم، وسواء كان ذا قرابة أم من الأباعد، فله حق الإحسان، وتحرم أذيته بأي نوع من أنواع الإيذاء؛ لكن بعض المسلمين لا يأبهون لهذا، ولا يهتمون له، فبعضهم يتعمد أذى جاره، بإلقاء الزبالات على بابه، أو بوضع الأذى أمام بيته، أو بإيذائه بما يزعجه من الموسيقى والأغاني التي غالبًا ما يصحبها ضجيج مؤذٍ، وقد يكون جاره مريضًا أو عنده أولاد يدرسون ويحتاجون إلى الهدوء، فلا يراعي ذلك، نسأل الله تعالى أن يهدينا والمسلمين أجمعين إلى التخلق بأخلاق الإسلام العظيمة، مقتفين في ذلك أثر النبي الكريم نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت