يقول الشاطبي في الاعتصام ... عند الإمام مالك رد الأيمان القسم إلى العرف، مع أن اللغة تقتضي في ألفاظها غير ما يقتضيه العرف، ثم ضرب مثال البيت والمسجد السابق انظر موسوعة هل يستوي الذين يعلمون ... ، والسياق وأثره د عبد المجيد السوسوة ص
خامسًا التخصيص بقول الصحابي
قول الصحابي ينقسم إلى أربعة أقسام
قول الصحابي فيما لا مجال للرأي فيه، كالعبادات والتقديرات ونحوها، وهو ما له حكم الرفع، وهذا القسم حجة عند الأئمة الأربعة؛ لأنه لا بد أن يكون سمعه الصحابي من النبي؛ إذ لا اجتهاد في الأمور التي لا تُعرف إلا بتوقيف، ولكن الأئمة اختلفوا في مدى الاحتجاج به قلةً وكثرة؛ لعدم الاتفاق على ضابط معين يحدد ما لا مجال للرأي فيه
فقد يرى بعضهم أن هذه المسألة مما لا مجال للرأي فيها؛ فيعمل بقول الصحابي فيها، ويرى الآخر أنها مما يدخله الاجتهاد فلا يعمل بقول الصحابي فيها
قول الصحابي الذي اشتهر ولم يخالفه غيره فيه، وهذا يسمى بالإجماع السكوتي، وهو حجة عند الجمهور
والشهرة قد يُستدل عليها بكثرة خوض الصحابة في المسألة، أو بكون الصحابي من الخلفاء الأربعة، أو إن المسألة مما تعم به البلوى وتقع لكثير من الناس، مثل جعل عمر رضي الله عنه طلاق الثلاث بلفظ واحد ثلاثًا توجب البينونة الكبرى
قول الصحابي الذي خالفه فيه غيره من الصحابة، فإنه ليس بحجة، ولكن يتخيَّر من أقوالهم حسب الدليل
قول الصحابي الذي فيه مجال للرأي، ولم يُعرف له مخالف من الصحابة، وهذا حجة عند أبي حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في القديم، وإن كان ابن القيم قال إن مذهب الشافعي الجديد لا يختلف عن مذاهب الأئمة الثلاثة أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله ... ، مذكرة أصول الفقه
وقول الصحابي الذي يخصص العموم باتفاق أهل العلم ما كان له حكم الرفع، وذلك فيما لا مجال للرأي فيه، كالغيبيات والعبادات والعقائد