فهرس الكتاب

الصفحة 17424 من 18318

أمفهوم الأولى وهو ما كان المسكوت عنه أوْلى بالحكم من المنطوق، كدلالة تحريم التأفيف على تحريم الضرب؛ لأنه أشد، وذلك في قوله تعالى فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ الإسراء

ونحو قوله تعالى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ الزلزلة ... ، فما فوق الذَّرة من أعمال الخير هو أولى بالأجر والثواب

ب مفهوم مساوٍ وهو ما كان المسكوت عنه مساويًا للمنطوق في الحكم، كدلالة تحريم أكل مال اليتيم على تحريم إحراقه، وذلك في قوله سبحانه إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا النساء

فالأكل والإحراق متساويان؛ إذ الجميع إتلاف

الاعتبار الثاني أن مفهوم الموافقة منه ما هو قطعي، ومنه ما هو ظني

أفالقطي ما قُطع فيه بنفي الفارق بين المسكوت عنه والمنطوق، كما في الآيتين السابقتين

ومن القطعي رهن مصحف عند ذِمّي، احتج الإمام أحمد رحمه الله في رهن المصحف عن الذِّمي بنهي النبي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو؛ مخافة أن تناله أيديهم أبو داود ... ، فهذا قطعي شرح الكوكب المنير

فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله أن يُسافَر بالقرآن إلى أرض العدو متفق عليه وفي رواية لمسلم «لاَ تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ؛ فَإِنِّي لاَ آمَنُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ» مسلم

قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية لأنه إذا نهى عما قد يكون وسيلة إلى نيلهم إياه فهو عن إنالتهم إياه أنهى وأنهى المسودة

ب والظني ما ظُنَّ فيه انتفاء الفارق كأن يقال إذا رُدَّت شهادة الفاسق فالكافر أولى؛ لأن الفاسق قد يحترز من الكذب لدينه، والكافر مُتَّهم في الدين

النوع الثاني مفهوم المخالفة

وهو ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت مخالفًا لمدلوله في محل النطق

وهو ينقسم إلى أقسام متعددة؛ نعرض لها بالمناقشة في العدد القادم إن شاء الله وقدر، والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت