فهرس الكتاب

الصفحة 17423 من 18318

مسألة هل يُخصَّص الحديث بمذهب راويه من الصحابة

أن يكون هو الراوي، كحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ... «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» البخاري

فإن لفظة من عامة في المذكر والمؤنث، وقد رُوى عن ابن عباس أن المرأة إذا ارتدت تُحبس ولا تقتل، فخصَّ الحديث بالرجال، فإن قلنا قول الصحابي حجَّة، خُصَّ على المختار، وقد نُسب ذلك إلى الشافعي، ونُقل عنه أنه لا يُخصص به إلا إذا انتشر في هذا العصر ولم ينكره، وجعل ذلك نازلاً منزلة الإجماع

وإن قلنا إن قول الصحابي غير حجة؛ فهو موضع الخلاف، والصحيح أنه لا يُخص به، خلافًا للحنفية والحنابلة، وشبهتهم أن الصحابي العدل لا يترك ما سمعه من النبي، ويعمل بخلافه إلاَّ لنسخٍِ ثبت عنده، ولنا الشافعية أن الحجة في اللفظ وهو عام، وتخصيص الراوي لا يصلح أن يكون معارضًا؛ لأنه يجوز أن يكون خصَّه بدليل لا يُوافَق عليه لو ظهر، فلا تترك الدلالة اللفظية لمحتمل البحر المحيط للزركشي بتصرف

فائدة وفي مصابيح التنوير على صحيح الجامع الصغير وعموم الحديث من بدَّل دينه فاقتلوه، يشمل الرجل وهو إجماع، والمرأة وعليه الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة لا تقتل المرأة؛ لأن مَن الشرطية لا تعمّ المؤنث؛ للنهي عن قتل النساء، كما لا تقتل في الكفر الأصلي

ففي الحديث نهى عن قتل النساء والصبيان أحمد ... وصححه الألباني

لا تُقتل في الطارئ ولا في المنتقل؛ لأن الكفر ملة واحدة

سادسًا التخصيص بالمفهوم

المفهوم هو ما دلَّ عليه اللفظ لا في محل النطق

وهو نوعان مفهوم الموافقة، ومفهوم المخالفة

النوع الأول مفهوم الموافقة هو ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت موافقًا لمدلوله في محل النطق

ويسمى بمفهوم الخطاب، ولحن الخطاب، وبالقياس الجلي، وبالتنبيه

وينقسم مفهوم الموافقة إلى قسمين باعتبارين

الاعتبار الأول ينقسم إلى مفهوم أولى، ومفهوم مساوٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت