فهرس الكتاب

الصفحة 17438 من 18318

ويأتي هذا المقال تأكيداً لمكانة السنة النبوية وبياناً لعلاقتها الوثيقة بالقرآن الكريم وأنه لا ينفك أحدهما عن الآخر ولا يستغنى عنها بالقرآن، ورداً كذلك علي الفئة الضالة المنحرفة المسماة زوراً بالقرآنيين الذين يزعمون أنهم للقرآن يعظمون وبه يأخذون، وكذبوا فهم في الحقيقة يفسدون في الأرض ولا يصلحون، ولدين الله يحاربون،، والقرآن بريء منهم ومما يعملون.

حالات السنة مع القرآن

للسنة مع القرآن ارتباط وثيق فهما صنوان لا يفترقان ولهذا الارتباط حالات عدة نفصلها فيما يلي

الحالة الأولى

وهي أن توافق السنة القرآن أو تؤكد أمرًا ورد فيه، وفائدة ورود السنة على تلك الحالة أنها تؤكد وتقرب هذا الحكم الذي جاء في القرآن الكريم، والأمثلة على ذلك متعددة منها

ما ورد في السنة من أحاديث، من مثل قوله ... «استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن خُلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج» متفق عليه

ومثل قوله ... «اتقوا الله في النساء؛ فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله» أبو داود ... وصححه الألباني

فهذه الأحاديث وغيرها مما ورد في السنة، في هذا الباب، من الإحسان إلى النساء وحُسن معاملتهن موافق ومؤكد لما ورد في القرآن الكريم، في قوله تعالى وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا النساء

ومن أمثلة ذلك أيضًا ما ورد في السنة مثل قوله ... «إن الله تبارك وتعالى يملي للظالم، وربما قال يمهل للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته» ثم قرأ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ لفظ الترمذي ... وأصله في البخاري

فإن هذا الحديث موافق ومؤكد للآية كما نرى

الحالة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت