فهرس الكتاب

الصفحة 17444 من 18318

فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين سأله قيس بن عباد هل عهد إليه رسول الله شيئًا لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال «لا، وأخرج إليهم كتابًا وفيه ألا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده» أبو داود ... ، وصححه الألباني

ذكاة الجنين ذكاة أمه

فعن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي أنه قال «ذكاة الجنين ذكاة أمه» أبو داود ... وصححه الألباني

فائدة

قال ابن القيم رحمه الله وردت السنة الصحيحة الصريحة المحكمة بأن ذكاة الجنين ذكاة أمه، خلاف الأصول وهو تحريم الميتة فيقال الذي جاء علي لسانه تحريم الميتة استثني السمك والجراد من الميتة، فكيف وليست بميتة فإنها جزء من أجزاء الأم والذكاة قد أتت علي جميع أعضائها فلا يحتاج أن يفرد كل منها بذكاة

والجنين تابع للأم وجزء منها، فهذا مقتضى الأصول الصحيحة ولو لم ترد السنة بالإباحة فكيف وقد وردت بالإباحة الموافقة للقياس والأصول وقد اتفق النص والأصل والقياس

وهكذا فإن السنة قد تستقل ببعض الأحكام، وأحكامها في مجموعها لا تخرج عن مشكاة القرآن، قال رسول الله ... «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه»

قال الإمام الشافعي وما سن رسول الله فبحكم الله سنه، وكذلك أخبرنا الله في قوله وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وقد سن رسول الله مع كتاب الله، وسنَّ فيما ليس فيه بعينه نص كتاب، وكل ما سن فقد ألزمنا الله اتباعه، وجعل في اتباعه طاعته وفي العدول عن اتباعه معصيته ... الرسالة للإمام الشافعي

وقد ذكر نحوًا من ذلك ابن القيم في كتابه «إعلام الموقعين» حيث قال «فما كان منها زائدًا على القرآن فهو تشريع مبتدأ من النبي؛ تجب طاعته فيه، ولا تحل معصيته، وليس هذا تقديمًا على كتاب الله، بل امتثال لما أمر الله به من طاعة رسوله، ولو كان رسول الله لا يُطاع في هذا القسم؛ لم يكن لطاعته معنًى، وسقطت طاعته المختصة به وقد قال الله تعالى مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ»

والحاصل أن ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في دين الإسلام فاعتبروا يا أولي الألباب

والله من وراء القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت