ذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين، وأهل الظاهر، إلى أن البسملة واجبة في الوضوء لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ، وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ» أبو داود ... وصححه الألباني قالوا والحديث يدل على وجوب التسمية في الوضوء؛ لأن الظاهر أن النفي للصحة لكونها أقرب إلى الذات وأكثر لزومًا للحقيقة نيل الأوطار للشوكاني ... بتصرف
وذهب جمهور الفقهاء إلى أن التسمية في أول الوضوء مستحبة، واحتجوا لذلك بأن الروايات التي عليها مدار صفة وضوء النبي لم يُذكر فيها التسمية، وأكثر هذه الروايات كانت على جهة التعليم، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فدل ذلك على أن قوله في حديث أبي هريرة «ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» يتوجه إلى نفي الكمال لا نفي الصحة والإجزاء، وما ذهب إليه جمهور الفقهاء هو الأرجح لقوة دليلهم
غسل الكفين
اتفق الفقهاء على استحباب غسل اليدين إلى الرسغين في ابتداء الوضوء؛ للأحاديث الواردة في صفة وضوء النبي، ومنها حديث عثمان بن عفان المتقدم، وفيه «دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما» متفق عليه
المضمضة والاستنشاق
المضمضة هي أن يجعل الماء في فمه، ثم يديره ثم يمجّه، والاستنشاق هو إدخال الماء إلى الأنف، والاستنثار هو إخراجه من أنفه
وإذا تقدم لك معنى المضمضة والاستنشاق والاستنثار، فاعلم أن العلماء اختلفوا في الوجوب وعدمه، فذهب جماعة من العلماء إلى الوجوب، واحتجوا لذلك بأدلة منها
أن المضمضة والاستنشاق من تمام غسل الوجه؛ فالأمر بغسله أمرٌ بهما
ما ثبت في الصحيحين من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ ماء ثُمَّ ليستنثر» البخاري