فهرس الكتاب

الصفحة 17464 من 18318

وبحديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه، وفيه «وَبَالِغْ في الاِسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» أبو داود ... وصححه الألباني وفي رواية «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ» أبو داود ... وصححه الألباني

قالوا إن هذه الأحاديث دلت على أن النبي أمر بالمضمضة والاستنشاق، وكما هو معلوم في الأصول أن الأمر يفيد الوجوب؛ فدل ذلك على وجوبهما

وذهب جمهور الفقهاء إلى عدم وجوب المضمضة والاستنشاق في الوضوء، واحتجوا لذلك بما يلي

قوله تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ... قالوا فالوجه عند العرب ما حصلت به المواجهة، وداخل الفم والأنف ليس من الوجه

حديث رفاعة بن رافع المعروف بحديث المسيء صلاته، وفيه «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فتوضأ كما أمرك الله فاغسل وجهك ويديك وامسح رأسك واغسل رجليك» الحديث اللفظ لأبي داود ... ، والحديث متفق عليه قال النووي هذا الحديث من أحسن الأدلة؛ لأن هذا الأعرابي صلى ثلاث مرات فلم يحسنها، فعلَّمه النبي فقال «توضأ كما أمرك الله» ولم يذكر المضمضة والاستنشاق المجموع ... بتصرف

قُلْتُ وهذا موضع تعليم، والقاعدة أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فلو كانت المضمضة والاس، وبهذا يكون ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من عدم وجوب المضمضة والاستنشاق هو الأرجح، والله أعلم

كيفية المضمضة والاستنشاق

يأخذ في كفه اليمنى ماء ثم يجعل بعضه في فمه، ثم يجعل بقيته في أنفه، ثم يخرج الماء من فمه ويخرج الماء من أنفه بيده اليسرى؛ لما ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه دعا بوضوء، فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى، ففعل ذلك ثلاثًا، ثم قال هذا طهور نبي الله ... النسائي ... ، وصححه الألباني

غسل الوجه

الوجه هو ما تحصل به المواجهة، وحدّ الوجه عرضًا ما بين الأذنين، وحده طولاً ما بين منابت شعر الرأس إلى أسفل الذقن الموسوعة الفقهية الكويتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت