فهرس الكتاب

الصفحة 17473 من 18318

قلت لذلك ذكر الحافظ ابن حجر في كتابه «طبقات المدلسين» المرتبة الثانية برقم ... فقال «سليمان بن مهران الأعمش محدث الكوفة وقارئها، وكان يدلس، ووصفه الكرابيسي والدارقطني وغيرهم»

قلت ولقد عنعن الأعمش، ولم يصرح بالسماع، كما هو مبين في السند، فالحديث مردود بالتدليس، والتدليس نوع من الانقطاع الخفي، كما هو مقرر عند أئمة الصنعة

علة أخرى في سند القصة من حديث أبي ذر

العلة هي جهالة العين

ومجهول العين بيَّنه الحافظ في «شرح النخبة» ص ... «هو مَن ذُكر اسمه، وانفرد راوٍ واحد بالرواية عنه»

وأما مجهول الحال فقال «هو مَن روى عنه اثنان فصاعدًا ولم يوثَّق»

ولقد أثبت هذه الجهالة الإمام الذهبي في الميزان ... فقال «أبو نصر عن أبي ذرّ لا يدرى مَنْ هو، روى عنه الأعمش خبر لو دليتم صاحبكم بحبل لهبط»

لذلك قال الإمام الذهبي في «العلو» ص ... «أبو نصر مجهول، والخبر منكر»

قلت فالخبر الذي جاءت به هذه القصة من حديث أبي ذر واهٍ جدًّا، مسلسلٌ بالعلل، وهي التدليس، والجهالة، والاضطراب، وهذا مما يزيد حديث أبي هريرة الذي جاءت به القصة وهنًا على وهن؛ بما فيها من تدليس وإرسال خفي، لذلك ضعَّف الطريقين معًا الإمام البيهقي في كتابه «الأسماء والصفات» ... ؛ حيث قال «وفي رواية الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه انقطاع، ولا يثبت سماعه من أبي هريرة وروي من وجه آخر منقطع عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعًا، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ذر قال رسول الله ... «ما بين الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة» القصة

قلت ونقل الشيخ الألباني رحمه الله قول الإمام البيهقي وأقرَّه، وضعَّف الحديث، في «ظلال الجنة» في تخريج السنة ح ... ، ثم قال «وهو مع انقطاعه ضعيف؛ لضعف أحمد بن عبد الجبار»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت