وفي ندوة جمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة، والتي عُقدت آخر ذي الحجة سنة ... هـ تحت عنوان الفوائد المصرفية بين الربا والربح، وحضرها الكثرة الكاثرة من رجال الاقتصاد، والعاملين في البنوك، تحدث الدكتور عبد الحميد الغزالي عن طبيعة عمل البنك كما يدرسه أساتذة الاقتصاد لطلابهم، فلم يعترض عليه أحد، أو يذكر كلمة أو تعليقًا ما يخالف ما انتهى إليه الدكتور الغزالي، وهو ما يلي
«تعتبر البنوك مشروعات اقتصادية تهدف إلى تحقيق أقصى ربح ممكن، ولكنها تختلف عن المشروعات الاقتصادية الأخرى في أن نشاطها يتمثل في التعامل في الديون والائتمان؛ إذ تقدم هذه البنوك خدمات ائتمانية معينة لعملائها المودعين، أي المقرضين لها، والمستثمرين لأموالها، أي المقترضين منها، وتحصل في مقابل ذلك على مدفوعات من هؤلاء العملاء، ومن هذا التعامل تحاول تحقيق أقصى ربح ممكن
ويتكون هذا التعامل أساسًا من نوعين هما النوع الأول الاتجار في الديون أو الائتمان، والنوع الثاني هو خلق أو صناعة الديون أو الائتمان.
وظيفتا البنك
ومن ثم فإن البنك يقوم بوظيفتين في إطار كونه تاجرًا للديون أو الائتمان، أولاهما الاقتراض من المودعين، وثانيهما الإقراض للمقترضين، ويدفع للمودعين ثمنًا محددًا هو الفائدة على الودائع، ويتقاضى من المقترضين ثمنًا أعلى هو فائدة الإقراض، والفرق بين الفائدتين أو الثمنين، هو المصدر الأساسي لإيرادات البنك