فهرس الكتاب

الصفحة 17486 من 18318

ومع أن الراجح هو صحة إمامة الأصم للسميع، وللأصم مثله، إلا أنه ينبغي اختيار الإمام سميعًا؛ خروجًا من الخلاف، وتكون إمامته على خلاف الأوْلى، مع مراعاة أن الأصم إذا اجتمع مع من هو أدنى منه في الحال قُدِّم الأصم، فإذا اجتمع الأصم والأمي وكان الأصم قارئًا، قُدّم الأصم، وإذا اجتمع الأصم مع امرأة قارئة قُدم الأصم؛ لعدم جواز إمامة النساء للرجال

خامسًا أحكام صلاة الأصم مأمومًا

إذا صلى الأصم مأمومًا فقد تُثار بعض المشكلات التي لا بد من معرفة حكمها، ومنها

الأولى كيفية متابعة الإمام

قال الشيخ الألباني في «صفة صلاة النبي» «كان النبي يستفتح الصلاة بقوله الله أكبر» رواه مسلم وكان يرفع يديه تارة مع التكبير رواه أبو داود وتارة بعد التكبير رواه البخاري وتارة قبل التكبير رواه البخاري وكان يجعلهما حذو منكبيه رواه البخاري وربما كان يرفعهما حتى يحاذي بهما فروع أذنيه رواه البخاري اهـ

قال بعض العلماء «من فائدة رفع اليدين مع التكبير أن يشاهد الأصم، وأما الأعمى فإنه يسمع التكبير» اهـ

ومن ثَم فإذا كان المأمومون صمًّا، وبعضهم بعيد عن الإمام، فيجوز للبعيد أن يلتفت إلى الإمام لتحصل المتابعة، كما يجوز للإمام أن يصلي وسط الصف الأول؛ ليشعروا برفعه من السجود، أما إذا انقطعت الكهرباء في صلاة الفجر أو العشاء ولم يستطع الصم متابعة الإمام فيجوز لكل واحد منهم أن يستقل ويتم صلاته منفردًا

الثانية كيفية تنبيه الإمام إذا نسي

إذا نسي الإمام فأراد الأصم أن يذكِّره، فإن كان يستطيع نطق سبحان الله أو بعضها؛ فعليه أن ينطق بها، وإن كان لا يستطيع فعليه أن يصفق يضرب يده على فخذه

الدليل على ذلك

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» متفق عليه زاد مسلم «في الصلاة»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت