عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ، مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلاَ ضَرَبَنِي وَلاَ شَتَمَنِي، قَالَ «إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» مسلم
وجه الدلالة قوله «فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ» فعدم إنكاره عليهم دليل على إقراره لهم فيما فعلوه من تنبيههم لمعاوية ليسكت، ومن ثَم يجوز للأصم أن ينبِّه الإمام بذلك
والنسيان الذي يستطيع الأصم التنبيه عليه نسيان الأركان الظاهرة والحركات، لا نسيان القراءة؛ فإنه لا يمكنه سماعها
الثالثة استخلاف الأصم
إذا أصاب الإمام شيء أدى لخروجه من الصلاة؛ فهل يجوز له أن يستخلف الأصم مكانه؟
اختلف الفقهاء في ذلك على رأيين؟
الأول يرى جواز استخلافه كما تجوز إمامته
الثاني يرى عدم جواز استخلافه كما لا تجوز إمامته
الراجح جواز الاستخلاف كما تجوز الإمامة كما سبق أن ذكرنا في حكم إمامة الأصم
الرابعة حكم سجود التلاوة بالنسبة للأصم
اختلف الفقهاء في حكم سجود التلاوة، فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه سنة، وقال أبو حنيفة بوجوبه، والصحيح أنه سُنة؛ لما ثبت عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال قرأت على النبي «النجم» فلم يسجد فيها متفق عليه