فهرس الكتاب

الصفحة 17491 من 18318

غير مبتدع لأن المبتدع يُخافُ من صحبته؛ لأن في صحبتك له الشر كله، إما سراية البدعة، أو عدم الإنكار عليه، أو تتعلم من بدعته فيحصل لك انتكاسة

غير حريصٍ على الدنيا لأن الحرص على المال يفسد الدين بقدر أكبر من الفساد الحاصل من إرسال ذئبين جائعين على غنم، أي يفسد فسادًا بينًا بلا روية كما جاء في السنة أن النبي قال «ما ذئبان جائعان أُرسلا في غنم بأفسدَ لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه» الترمذي ... وصححه الألباني

فالصحبة التي ينبغي أن تحرص عليها هي صحبة الصالحين فتستفيد منها؛ حيث إنهم يذكِّرونك إذا نسيت، ويعلمونك ما جهلت، ويساعدونك على ما عجزت عنه، وينشطونك على نوافل العبادة، ويساعدونك على ما قد تغفل عنه إذا كنت وحدك؛ فالصحبة الصالحة هي مفتاح كل خير وهي الأمان بعد الله تعالى من الوقوع في مزالق الشهوات والشبهات قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ التوبة ... ، فمن توفيق الله للعبد أن يُرزَق صحبة صالحة يعينونه على الطاعة، ويحذرونه المعصية

ويستفاد من صحبة العلماء الخير الكثير، كالاستفادة من علمهم وأخلاقهم، فصحبة أهل العلم خير على خير، فصحبتهم زاد ورفقتهم تشترى، وكذا صحبة أهل الدين؛ لأن من صاحبهم يستفيد من أخلاقهم، ويأمن المفسدة من جهتهم فإذا كانت الرفقة من شباب متحمس من أهل المعرفة، ومن طلبة العلم، الذين معهم علم وزهد وورع، ومحبة للعبادة، ورغبة في الاستكثار منها، فهؤلاء هم الذين يُستفاد من صحبتهم وكذا سائر الصفات العشرة

خامسًا التوبة والاستغفار

والتوبة هي طلب محو الذنب والاستغفار طلب ستر الذنب وإن من تاب واستغفر عاد كمن لا ذنب له، كما صح في الحديث «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» قال الألباني في صحيح الترغيب ... رواه ابن ماجه والطبراني ورواته رواة الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت