فهرس الكتاب

الصفحة 17494 من 18318

والغالب على الخلق أنهم لا تنصرف قلوبهم إلى ذكر الله إلا عند إلمام حاجة؛ فإن الإنسان إذا مسه الشر فذو دعاء عريض، وصدق الله وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ فصلت

فالحاجة تلجئ إلى الدعاء، والدعاء يرد القلب إلى الله عز وجل بالتضرع والاستكانة، ويمنع من نسيانه، ويذكر بنعمته وإحسانه فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ الأنعام ... ، ثم الدُّعَاءُ تتحقق به عبادة ربِّ العالمين؛ لأنه يتضمَّن تَعَلُّقَ القلبِ بالله تعالى، والإخلاص له، وعدم الاِلْتِفَاتِ إلى غير الله عزّ وجلّ في جَلْبِِ النَّفْعِ ودَفْعِ الضُّرِ، فالدعاء والتضرع إلى الله تعالى يكشف الكرب، ويرفع البلاء، ويلين القلب، وينقي النفس، ويذهب السوء، ويزيد من إيمان العبد، ويرده إلى الحق؛ فتذهب غفلته، وتمحى زلته، وتأتي عافيته

سابعًا المحافظة على الصلوات الخمس مع الجماعة، والحرص على قيام الليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت