ومن تكريم الإسلام للمرأة أنه أمرها بالحشمة والوقار، والترفع عن كل ما يشين عفتها وكرامتها، ومن ذلك عدم الخروج إلا لحاجة وعدم التبرج، قال الله تعالى وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الأحزاب
قال ابن كثير في تفسيره للآية «وقوله تعالى وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ أي الْزَمْن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة، ومن الحوائج الشرعية الصلاة في المسجد بشرطه وقوله تعالى وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى قال مجاهد كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال، فذلك تبرّج الجاهلية» تفسير ابن كثير ج
وإذا خرجت المرأة من بيتها لزمها الحجاب وستر جميع بدنها؛ صيانةً لها من أذى الفاسقين، وطهارةً للقلوب، وهو علامة شرعية على الحرائر العفيفات، قال الله تعالى ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ الأحزاب، ولما أنشد النميري عند الحجاج قوله
يُخمرِّن أطرافَ البنان من التقى ويخرجن جنح الليل معتجرات
قال الحجاج «وهكذا المرأة الحرة المسلمة» حراسة الفضيلة
كما نهى الإسلام المرأة إذا خرجت من بيتها عن وضع الطيب، حتى لا يشم طيبها الرجال الأجانب، وفي الحديث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي قال «أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية» النسائي وحسنه الألباني
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله «أيما امرأة أصابت بخورًا، فلا تشهد معنا العشاء الآخرة» مسلم، أي لا تحضر صلاتها مع الرجال
وإذا كان هذا النهي عند خروجها للصلاة في المسجد، فكيف بخروجها وهي متطيبة لأمر آخر؟
الشرع حفظ للمرأة كرامتها