فهرس الكتاب

الصفحة 17512 من 18318

د المساواة في أعمال الخير والجزاء في الآخرة ويظهر هذا في كثير من آيات القرآن الكريم، مثل قوله تعالى فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ آل عمران، وكقوله جل وعلا مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ النحل

ومن الخير الذي ساوت المرأة فيه الرجل تعلُّم العلم وتحمُّله وأداؤه قالت عائشة رضي الله عنها «نِعْم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين» مسلم

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قالت النساء للنبي غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يومًا لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن البخاري

وقد عُدَّت عائشة رضي الله عنها من المكثرين من رواية الحديث، وكان مشيخة أصحاب النبي يأتون إليها، ويسألونها في بعض المسائل، وقد ذكر الذهبي قولاً يُعد مفخرةً لكل امرأة روت شيئًا من حديث رسول الله، قال «وما علمت في النساء مَن اتُّهِمَت، ولا مَن تركوها»

هـ رفع الإسلام عنها اللعنة التي ألصقتها بها بعض الديانات السابقة؛ وذلك لما اتهموها بأنها سبب تعاسة البشرية، لأنها أغوت آدم فأكل من الشجرة فأُخرِج من الجنة، ولكن القرآن نسب الذنب إليهما معًا، كما قال تعالى فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ البقرة

ورفع عنها الظلم الذي وقع عليها في الجاهلية، وذلك مثل وأد البنات، وتعدّد الزوجات بلا حساب، وجعله محصورًا في أربع، وفرض لها نصيبًا من الميراث، وجعل لها حق التملك والتصرف في مالها، وأمر الرجل أن يعاشرها بالمعروف، وأن يتولى شئونها والإنفاق عليها وعلى ولدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت