فهرس الكتاب

الصفحة 17511 من 18318

ولبيان هذه الحقيقة سأذكر بعض ألوان تكريم الإسلام للمرأة، والحقوق المشتركة العامة التي ساوت فيها الرجل، ومنها

أالمساواة الكاملة في الإنسانية فكلاهما من جنس واحد في التناسل البشري، قال الله تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ الحجرات، ومن هنا فإن دماء الجنسين تتكافأ، قال الله تعالى وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ المائدة، قال ابن كثير في شرحه للآية «وقد احتج الأئمة كلهم على أن الرجل يُقتل بالمرأة بعموم هذه الآية، وكذا ورد في الحديث «المسلمون تتكافأ دماؤهم» ، وهذا قول جمهور العلماء» تفسير ابن كثير ج

ب المساواة في أغلب التكاليف والأحكام الشرعية فالمرأة عمومًا مخاطَبة في الجملة بما خُوطِب به الرجل، والفروق بينهما يسيرة اقتضتها خصائص التكوين الجسدي والنفسي للمرأة؛ لأنها يعتريها فترات ضعف أثناء الحيض والنفاس، فخفَّف عنها الشارع بعض الأحكام؛ مراعاةً لفطرتها وأنوثتها، وذلك كعدم وجوب حضور صلاة الجماعة، وغير ذلك مما هو مقرر في كُتب الفقه

جـ المساواة في الإجارة والذمة وهذا واضح غاية الوضوح من حديث أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها، وفيه أنها قالت يا رسول الله، زعم ابن أبي أنه قاتل رجلاً قد أجرتُه فلان بن هُبيرة فقال رسول الله «قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ» قالت أم هانئ وذاك ضحى البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت