افتتاحية العدد
المرأة بين تكريم الإسلام وإساءة الإعلام
بقلم الرئيس العام د عبد الله شاكر الجنيدى
الحمد لله الذي أحاط بكل شيء علمًا، وجعل لكل شيء قدرًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث بالهدى والرحمة، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد
فإن المرأة الصالحة واحدة من الأسباب الأربعة للسعادة، تلك الأسباب التي ذكرها النبي؛ فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال قال رسول الله «أربع من السعادة المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء» ابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله قال «الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة» مسلم
كما جعلها الله تبارك وتعالى سكنًا للرجل، فقال عز وجل وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ الروم، ولما كانت المرأة سكنًا للرجل ولباسًا له، وخير متاع؛ أنصفها الإسلام، ورفع قدرها ومكانتها، قال النبي كما في حديث عائشة رضي الله عنها «إنما النساء شقائق الرجال» أبو داود وصححه الألباني
ولقد نالت المرأة في الإسلام حظًّا كبيرًا لم تنله في أي مجتمع آخر، وأعطاها حقوقها كاملة، ورفع عنها كل إهانة لحقت بها عبر التاريخ، ولا يُستغرب ذلك؛ لأنه تشريع رب العالمين
قال الشيخ سيد سابق رحمه الله «كانت المرأة قبل الإسلام شبه رقيقة، إن لم تكن رقيقة بالفعل، لم يكن لها حق يُعترف به، لا حق الملك، ولا حق مزاولة أي عمل باسمها، ولا حق اختيار زوجها، بل كانت تُملك ولا تَملك، تُورث ولا تَرث، وتُكره على الزواج بمن تَكرَه» اهـ من كتاب إسلامنا، ص