فهرس الكتاب

الصفحة 17509 من 18318

يقول التيجاني الكبير «والقطبانية هي الخلافة العظمى عن الحق تبارك وتعالى مطلقًا في جميع الوجود جملة وتفصيلاً؛ حيثما كان الرب إلهًا كان هو خليفة في تصريف الحكم وتنفيذه في كل من عليه ألوهية لله تعالى، ثم قيامه بالبرزخية العظمى بين الحق والخلق، فلا يصل إلى الخلق شيء كائنًا ما كان من الحق إلا بحكم القطب، وتوليه نيابة عن الحق في ذلك، وتوصيله كل قسمة إلى محلها، ثم قيامه في الوجود بروحانيته في كل ذرة من ذرات الوجود جملة وتفصيلاً، فترى الكون كله أشباحًا لا حركة لها، وإنما هو الروح القائم فيها جملة وتفصيلاً، وقيامه فيها في أرواحها وأشباحها، ثم تصرفه في مراتب الأولياء، فيذوق مختلفات أذواقهم، فلا تكون مرتبة في الوجود للعارفين والأولياء خارجة عن ذوقه، فهو المتصرف في جميعها، والممد لأربابها، وله الاختصاص بالسر المكتوم الذي لا مطمع لأحد في دركه»

وبعد أن وقفتك على فكرة القطب، وعلم القطب، وحقيقة القطبانية عند كبار الصوفية، كما جاءت في مجلة الهدي النبوي، أسوق لك ما جاء في كتاب «هذه هي الصوفية» عن خصوصية القطب وأعوانه

خصوصية القطب

«قطب الأقطاب في كل وقت لا تقع بينه وبين الرسول حجابية أصلاً، وحيثما جال رسول الله من حضرة الغيب، ومن حضرة الشهادة، فعين قطب الأقطاب متمكنة من النظر إليه، لا يحتجب عنه في كل لحظة من اللحظات» وحسبك هذا من تلك الأسطورة التي ألَّهتها الصوفية، وجعلت منها رَبًّا أكبر يُعْبَد، ويُخْشَى، ويَرْهَب

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت