فهرس الكتاب

الصفحة 17524 من 18318

وعودة إلى الموضوع؛ فإنه على الرغم مما هو معروف عن العلاقات التركية الإسرائيلية الدبلوماسية والاقتصادية، بل والعسكرية، التي وصلت إلى حد إجراء مناورات مشتركة بينهما ومبيعات الأسلحة، فإننا نقدر ونرحب بالموقف التركي المتنامي في الدفاع عن القضايا العربية ضد غطرسة الكيان الصهيوني، وإننا نعتز بهذه المواقف التركية في نصرة القضايا العربية

ورغم بشاعة الطعنة الموجعة التي وجهتها إسرائيل لتركيا، دون مراعاة للعلاقات الاستراتيجية بينهما؛ فإن تركيا لم تقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني بعد حادث أسطول الحرية، ومع شدة التصريحات التي أطلقها أردوغان إلا أنه لم يطرد السفير الإسرائيلي، ربما بسبب ضغوط أمريكا لتخفف من حدة التصريحات التركية تجاه إسرائيل، وهذه الجزئية تحتاج إلى أكثر من مقالة على صفحات مجلة التوحيد

الموقف المصري والأبواق العربية والإيرانية

لقد اتخذت مصر موقفًا إيجابيًّا متمثلاً في قرار الرئيس المصري محمد حسني مبارك بفتح معبر رفح لأجل غير مسمى، على الرغم من أن المعبر لم يكن يغلق بصفة دائمة، بل كان يتم فتحه أسبوعيًّا للحالات الإنسانية، ومع ذلك فإن حركة حماس ماطلت وزايدت على موقف مصر من فتح معبر رفح، ورفضت حتى الآن توقيع اتفاقية المصالحة مع حركة فتح، تلك المصالحة التي دعت إليها مصر لوحدة الصف، والتي كان يمكن أن تجبر إسرائيل على فتح كل المعابر؛ لو لم تستمر حماس في المزايدة بإيعاز من بعض أصحاب المصالح عربيًّا وإقليميًّا

وها هي إيران التي أشبعتنا صباح مساء بالتصريحات النارية لنجاد لم تحرك ساكنًا، ونحن نتساءل عن أساطيل إيران، وماذا قدمت لكسر الحصار الإسرائيلي عن حماس وأهل غزة؟ فهل يفيق النائمون ويستيقظ الغافلون؟

ونحن في الختام لا نستطيع إلا أن نتقدم بأسمى معاني الشكر والامتنان لفخامة الرئيس مبارك على مبادرته بفتح معبر رفح، كي يستحي أصحاب الأبواق والميكرفونات الرنانة من أنفسهم، ولينظروا إلى ما قدمته مصر عبر السنين لفلسطين وللقضايا العربية

والله نسأل أن يقر أعيننا بنصرة الحق، ودحر الباطل، إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت