فهرس الكتاب

الصفحة 17526 من 18318

يلفت الله تبارك وتعالى أنظار الكافرين إلى دلائل القدرة، ودلائل العظمة والوحدانية مرة ثانية وثالثة ورابعة؛ فيقول جل وعلا أَوَلَمْ يَرَوْا والرؤية هنا قلبية، والمعنى أو لم يعلموا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا مما انفردنا نحن به، وبخلقه وبإيجاده، لم يشركنا فيه أحد، أَنْعَامًا وهي الإبل والبقر والغنم بنوعيها الضأن والماعز فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ جعلها الله تبارك وتعالى أليفة أنيسة، تألف الإنسان وتأنس به، وتعيش معه حيثما كان، وبعد ذلك سخَّرها وجعلها ذلولة منقادة، انظر إلى الجمل وكِبَر حجمه، والولد الصغير يمشي به ويقوده، وهو مذلل منقاد، وإذا ربطت خمسين جملاً لقادها أيضًا، لا تشرد ولا تهيج، لكن إذا هاج الجمل وشرد، فمن الذي يقدر على تذليله مرة أخرى غير الله تبارك وتعالى؟

ما يُركب من الأنعام وما لا يُركب

فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ من النعم ما يُركَب، ومن النعم ما لا يُركَب، أما ما يُركَب فالإبل، قال تعالى وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ النحل، وقال تبارك وتعالى عن الإبل أيضًا اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ غافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت