فهرس الكتاب

الصفحة 17530 من 18318

أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ الذي يعرف أصله الحقير المهين، كيف يتكبر ويتعالى على الله، وكيف يجادل في الله بالباطل؟ أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ مبين في خصامه وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا الفرقان

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ هذا مثال لخصومة الإنسان في الله عز وجل وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ يعني أول مرة، قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال إن العاص ابن وائل أخذ عظمًا من البطحاء، فَفَتَّه بيده، ثم قال لرسول الله أيحيي الله هذا بعد ما أَرَمَّ؟ فقال رسول الله «نعم، يميتك، ثم يحييك، ثم يدخلك جهنم قال ونزلت الآيات من آخر يس» الصحيح المسند من أسباب النزول ص

فقال جل وعلا أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ

وقال سبحانه وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ الواقعة، فتعلمون أن الذي أنشأكم من العدم لن يعجز عن إعادتكم بعد الموت؛ لأن الإعادة أسهل من البدء، كما قال تعالى وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الروم، فليس شيء هينًا على الله وشيء أهون، ولكن يضرب الله لكم الأمثال حتى تعقلوا عنه مراده

شُبَه المنكرين للبعث والرد عليها

وهكذا قرر الله تعالى المعاد بذكر كمال علمه، وكمال قدرته، فإن شُبَه المنكرين له كلها تعود إلى ثلاثة أنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت