فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 18318

اقرأ ذلك - إن شئت - تجد هذه السور تتحدث عن القرآن (ما عدا أربع سور، وهي مريم، والعنكبوت، والروم، ونون، ومع ذلك فقد جاء بعدها ما يشارك القرآن في أنه كان على غير السنن المألوفة للناس، كتبشير زكريا بيحي، والإخبار بغلبة الروم ... الخ) ، أو تنزيل القرآن أو إنزاله، وهو الكتاب الذي كان موضع الأخذ والرد فيما بينهم وبين الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو الكتاب الذي جاء ليصرفهم عما هم فيه من ضلال وبغي، وهو الكتاب الذي وقفوا منه موقف المكابر والعناد، وهو الكتاب الذي رموه بأنه أساطير الأولين، وبأنه حديث مفترى، وبأنهم لو شاءوا لقالوا مثله، إلى غير ذلك مما كانوا يحاولون به صرف الناس عن القرآن والصد عنه.

وفي هذا ما يكشف عن السر في أن جميع هذه السور مكية، ما عدا سورتي البقرة وآل عمران، حيث المعارضة والمجادلة في أوج شدتها وعنفها.

2 -أنه على هذا الرأي يكون للحروف الهجائية معنى مراد منها، وهذا حق وأولى من جعلها سرًا لا يفهم المراد منها، ومن جعلها اسمًا للسورة لا يفهم وجه التسمية بها، ولا وجه لاشتراك عدة سور منه في اسم واحد، وقد عدت الحروف المقطعة في كثير من السور آية مستقلة من آياتها، فالأقرب إلى الصواب أن يكون لهذه الآية معنى مراد منها، وغرض يقصد بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت