فهرس الكتاب

الصفحة 17550 من 18318

احتج من قال بجواز الاقتصار على مسح العمامة بحديثي عمرو بن أمية وبلال رضي الله عنهما، وذهب جمهور العلماء إلى عدم جواز الاقتصار على العمامة فقط، وإنما يجب أن يمسح معهما جزءًا من الرأس قال الترمذي «وقال غير واحد من أصحاب النبي لا يمسح على العمامة إلا أن يمسح برأسه مع العمامة، واحتجوا بأن الله تعالى فرض المسح على الرأس، والحديث في العمامة محتمل التأويل، فلا يُترك المتيقن بالمحتمل، والمسح على العمامة ليس بمسح على الرأس» نقله الحافظ عن الخطابي في الفتح

ورد القائلون بالجواز بأن المسح على الشعر يجزئ ولا يسمى رأسًا، فقال الجمهور يسمى رأسًا مجازًا بعلاقة المجاورة، فرد القائلون بالجواز والعمامة كذلك بتلك العلاقة، فإنه يقال قبلت رأس محمد، والتقبيل يكون على العمامة قال ابن القيم «إن النبي كان يمسح على رأسه تارة، وعلى العمامة تارة، وعلى الناصية»

قال الشوكاني «الكل صحيح ثابت، فقصر الإجزاء على بعض ما ورد لغير موجب ليس من دأب المنصفين» نيل الأوطار

مسألة هل تمسح المرأة على خمارها؟

قال ابن قدامة وفي مسح المرأة على مقنعتها روايتان أي عن الإمام أحمد أحدهما يجوز؛ لأن أم سلمة كانت تمسح على خمارها ذكره ابن المنذر وقد صح عن النبي أنه أمر بالمسح على الخفين والخمار أحمد وضعفه الألباني مرفوعًا وصححه موقوفًا على بلال رضي الله عنه قال ولأنه ملبوس معتاد يشق نزعه فأشبه العمامة

الثانية لا يجوز المسح عليه، فإن أحمد سُئل كيف تمسح المرأة على رأسها؟ قال من تحت الخمار، ولا تمسح على الخمار المغني

قال ابن تيمية عن رواية الجواز وهي أظهر؛ لعموم قوله «امسحوا على الخفين والخمار» أحمد وضعفه الألباني مرفوعًا وصححه موقوفًا على بلال رضي الله عنه والنساء يدخلن في الخطاب المذكور تبعًا للرجال، كما دخلن في المسح على الخفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت