فهرس الكتاب

الصفحة 17560 من 18318

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ؛ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَلا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لامْرَأَتِهِ ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ لاَ تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا قَالَتْ وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلاَّ قُوتُ الصِّبْيَةِ قَالَ فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَالَيْ فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ، وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ ضَحِكَ مِنْ فُلاَنٍ وَفُلاَنَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ» البخاري

درجات الإيثار

الإيثار على ثلاث درجات

الدرجة الأولى

أن تؤثرَ الخَلْقَ على نفسكَ فيما لا يَخْرُمُ عليك دينًا، ولا يقطع عليك طريقًا، ولا يُفسدُ عليك وقتًا

بمعنى أن تقدمهم على نفْسِكَ في مصالحهم، مثل أن تطعمهم وتجوع، وتكسوهم وتَعْرى، وتسقيهم وتظمأ، بحيث لا يؤدي ذلك إلى ارتكاب إتلاف لا يجوز في الدين، مثل أن تؤثرهم بمالك وتجلس كَلاً مضطرًا مستشرفًا للناس أو سائلاً

وكل سببٍ يعود عليك بصلاح قلبك ووقتك وحالك مع الله، فلا تؤثر به أحدًا، فإن آثرت به فإنما تؤثر الشيطان على الله، وأنت لا تعلم

الدرجة الثانية

إيثار رضا الله تعالى على رضا غيره، وإن عظمت فيه المحن، وثقلت فيه المُؤَنُ وضعف عنه الطوْلُ والبدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت