فهرس الكتاب

الصفحة 17571 من 18318

وقال النووي كونه خبيثًا من شر الكسب، فيه دليل لمن يقول بتحريمه، وقد اختلف العلماء فيه؛ فقال الأكثرون من السلف والخلف لا يحرم كسب الحجام، ولا يحرم أكله على الحُرّ ولا على العبد، وهو المشهور من مذهب أحمد، وفي رواية عنه قال بها فقهاء المحدثين يحرم على الحر دون العبد، واعتمدوا هذه الأحاديث وشبهها

واحتج الجمهور بحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق قالوا ولو كان حرامًا لم يعطه النبي، وحملوا الأحاديث الواردة في النهي على التنزيه، والترفع عن دنيء الأكساب، والحث على مكارم الأخلاق، ومعالي الأمور، ولو كان حرامًا لم يفرق فيه بين الحر والعبد، فإنه لا يجوز للرجل أن يطعم عبده ما لا يحل اهـ

والبعض ادعى النسخ، وأنه كان حرامًا، ثم أُبيح، وجنح إلى ذلك الطحاوي، والنسخ لا يثبت بالاحتمال، والله أعلم

ضمان الحجام

الحجام لا يضمن إذا فعل ما أمر به، وتوفر شرطان

أ - أن يكون قد بلغ مستوًى في حذق صناعته يمكِّنه من مباشرتها بنجاح

ب - ألا يتجاوز ما ينبغي أن يفعل في مثله انظر المغني

وللحديث بقية في تأثير الحجامة على الطهارة والصوم والحج، إن شاء الله تعالى، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت