يوضح هذا أنه قد ثبت أن النبي لعن الخمر، وعاصرها ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وشاربها وساقيها، وبائعها ومبتاعها، وآكل ثمنها وثبت عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ؛ فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ «لا تَلْعَنُوهُ؛ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» البخاري
فنهى عن لعن هذا المعيَّن، مع أنه مُدْمِن خمر؛ لأنه يحب الله ورسوله، وقد لعن شارب الخمر على العموم
فالوعد يرى أهلُ السنة أن العبدَ لا يستوجب بسعيه نجاةً ولا فلاحًا، ولا يُدْخِلُ أحدًا عملُه الجنةَ، ولا ينجيه من النار، وإنما الله تعالى بفضله ومحض جوده وكرمه أكد إحسانه بأن جعل لعبده عليه سبحانه وتعالى حقًّا بمقتضى الوعد، والله تعالى لا يخلف الوعد؛ وعليه فإن الله تعالى إذا وعد عباده بشيء كان وقوعه مؤكدًا بحكم الوعد لا بحكم الاستحقاق» انظر المنتقى من منهاج الاعتدال، ومدارج السالكين
قال ابن القيم رحمه الله
وهو الشكور فلن يضيع سعيهم
لكن يضاعفه بلا حسبان
ما للعباد عليه حق واجب
هو أوجب الأجر العظيم الشان
كلا ولا عمل لديه ضائع
إن كان بالإخلاص والإحسان
إن عذبوا فبعدله أو نعموا
فبفضله والحمد للمنان
شروط الوعيد