فهرس الكتاب

الصفحة 17586 من 18318

وقد ثبت لكثير من الصحابة الشهادة بالجنة، كعكاشة بن محصن، وعبد الله بن سلام، وآل ياسر، وبلال بن رباح، وجعفر بن أبي طالب، وثابت بن قيس، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، وفاطمة ابنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، والحسن والحسين وخديجة بنت خويلد، وعائشة، وصفية، وحفصة، وجميع زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم، وغيرهم، رضي الله عنهم أَجمعين

وأَمَّا مَن جاءت النصوص بأَنَّهم من أَهل النار، فنشهد لهم بذلك، منهم أَبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب، وامرأته أُم جميل أَروى بنت حرب، وغيرهما ممن ثبت في حقهم ذلك

وأَهل السُّنَة والجماعة لا يجزمون لأَحد بعينه، كائنًا من كان؛ بجنة ولا نار إِلا من جزم له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن يرجون للمحسن، ويخافون على المسيء؛ ولهذا لا يُحكم على أحدٍ قُتل أو مات بأنه شهيد؛ لأن النية مردها إِلى الله تعالى والصحيح أن يقال نسأل الله له الشهادة نحسبه شهيدًا، إِن شاء الله، ولا نزكي على الله أحدًا بصيغة الدعاء، وليس بصيغة الجزم؛ لأن الجزم قول على الله بلا علم

ويعتقدون أَنَّ الجنَّة لا تجب لأَحد، وإنْ كان عمله حسنا إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَه الله بفضله فيدخلها برحمته، قال الله تعالى وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ النور

وقال النبِي صلى الله عليه وآله وسلم «مَا مِنْ أَحَد يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الجنة» فقيل ولا أَنتَ؟ يا رسول الله قالَ «وَلا أَنا؛ إِلا أَنْ يَتَغمدَني رَبي بِرحْمَة» مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت