فهرس الكتاب

الصفحة 17587 من 18318

وأَهل السُّنَّة والجماعة لا يوجبون العذاب لكل مَن توجَّه إِليه الوعيد في غير ما يقتضي الكفر فقد يغفر الله له بما فعله من طاعات، أَو بتوبة، أَو بمصائب وأَمراض مكفرة، قال الله تعالى قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الزمر، وعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ على الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ الله له فَغَفَرَ له» متفق عليه

وأَهل السُّنَة والجماعة يعتقدون أَنَّ وعد الله للمؤمنين بالجنة، ووعيده بتعذيب العصاة الموحدين، وتعذيب الكفار والمنافقين في النار حق، قال الله تبارك وتعالى وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً النساء، ولكن الله سبحانه يعفو عن عصاة الموحدين بفضله وكرمه، وقد وعدَ الله تعالى بالعفو عن الموحدين، ونفاه عن غيرهم، فقال تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ

قواعد من منهج أهل السنة

وقد أجمل أهل السنة ذلك في أصول، أهمها ما يلي

من مات على التوحيد دخل الجنة يومًا من الدهر، أصابه قبل ذلك اليوم ما أصابه

من مات على الشرك بعد بلوغ الرسالة؛ فهو مخلد في النار أبدًا

المسلم الذي يرتكب الكبائر ويصر عليها، أي لا يتوب منها؛ لا يكفر بفعلها، ولا يخلد في النار لو دخلها في الآخرة، ما لم يستحلّها

من رجحت حسناته على سيئاته بواحدة دخل الجنة لأول وهلة، ومن تساوت حسناته وسيئاته؛ فهو من أصحاب الأعراف، ومآله إلى الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته بواحدة استحق دخول النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت