فهرس الكتاب

الصفحة 17612 من 18318

وفي سنة هـ المجتمع عقد المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي وحضره الكثرة الكاثرة من فقهاء الشريعة، وعلماء الاقتصاد، وغيرهم، ولم يثر أي خلاف حول اعتبار فوائد البنوك غير الإسلامية من الربا المحرم، كلهم أجمعوا على أن هذه الفوائد من الربا الذي حرمه الإسلام، ثم كانت الخطوة الأخرى نحو دعم البديل الإسلامي وتحسينه، ولهذا جاء في المقترحات والتوصيات ما يلي

دعوة الحكومات الإسلامية إلى دعم البنوك الإسلامية القائمة في الوقت الحاضر، والعمل على نشر فكرتها وتوسيع نطاقها

العناية بتدريب العاملين في البنوك الإسلامية لتحقيق المستوى اللائق لكفايتهم العملية

ثم عقدت عدة مؤتمرات أخرى أجمعت على ما أجمع عليه المؤتمران المذكوران، وبذلك أصبحت فوائد البنوك من الحرام البيِّن، ولم تعد من الشبهات، ولا مجال إذن للخلاف، ولا للفتاوى الفردية

ولكن لماذا يذكر القانون؟

إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ

وما أثر معرفة معاملات البنوك من الوجهة القانونية؟

إن البنك يخضع للقانون الذي يحدد علاقته مع المتعاملين معه، والآثار المترتبة على ذلك من الحقوق والالتزامات

فمن يودع في البنك فهو يعلم أن القانون هو الذي يحكم هذا التعامل، وقد نص على أن الإيداع إقراض، ورتب عليه ما يتصل بأحكام القرض، وليس لأي من المتعاقديْن أن يخرج من القانون، ولا أن يفسر هذا التعامل بما يخالف القانون، والمسلم الذي يذهب للبنك الربوي، ويعلم أن إيداعه إقراض ينطبق عليه كل أحكام القرض، وأن القانون أباح الفائدة المشروطة زيادة على القرض، وأن هذه الفائدة من الربا المحرم بالكتاب والسنة والإجماع، فإن الشخص في هذه الحالة يكون مُقْدِمًا على ارتكاب كبيرة من الكبائر، عالِمًا بأنه ملعون مطرود من رحمة الله تعالى، مؤذن بحرب من الله ورسوله

نسأل الله تعالى رحمته، ونعوذ به من سخطه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت