فهرس الكتاب

الصفحة 17639 من 18318

قال الله تعالى قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ يونس

خامسًا براءته من ابتغاء الدنيا بالدين

قال الله تعالى قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ص، قال ابن كثير ما أسألكم على هذا البلاغ، وهذا النصح أجرًا تعطونيه من عرض الحياة الدنيا، وما أنا من المتكلفين، وما أزيد على ما أرسلني الله تعالى به ولا أبتغي زيادة عليه، بل ما أمرت به أديته لا أزيد عليه ولا أنقص منه، وإنما أبتغي بذلك وجه الله تعالى والدار الآخرة، وقال عبد الله بن مسعود يا أيها الناس، من علم شيئًا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل الله أعلم، فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم الله أعلم، فإن الله قال لنبيه قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ متفق عليه

وكذا قوله تعالى ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ الشورى، قال ابن كثير قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين من كفار قريش لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح لكم مالاً تعطونيه، وإنما أطلب منكم أن تكفوا شركم عني، وتذروني أبلغ رسالات ربي؛ وإن لم تنصروني فلا تؤذوني بما بيني وبينكم من القرابة

وعن ابن عباس رضي الله عنهنا أنه سُئل عن قوله تعالى إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى، فقال إن النبي لم يكن بطنٌ من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة البخاري

ثم قال ابن كثير والحق تفسير هذه الآية بما فسرها به حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا ننكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم، واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة، من أشرف بيت وُجد على وجه الأرض فخرًا وحسبًا ونسبًا، ولاسيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة ابن كثير

وللحديث بقية في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت