فهرس الكتاب

الصفحة 17638 من 18318

ومثلها في سورة غافر قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ غافر، وأسبغ الله تعالى عليه نعمة العصمة من اتباع أهواء أهل الضلال والتحريف والتبديل والتعطيل، قال الله تعالى وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا النساء

رابعًا براءته من ملكية النفع والضر

قال الله تعالى قُلْ لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ الأعراف، وقوله تعالى قُلْ لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ يونس، وقال تعالى قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ رَشَدًا الجن، ففي الآيتين الأوليين صرح القرآن ببراءة النبي من ملكية النفع والضر لنفسه، ومن لم يملك لنفسه لا يملك لغيره من باب أولى، فجاءت الآية الثالثة مُصرِّحة بعدم الملكية للغير، قال الله تعالى قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ، وإن كان رسول الله مع علو قدره وارتفاع شأنه وسيادته على الثقلين لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا، ولا يملك لغيره، فكيف يملك حفيده الحسن أو الحسين أو أحد من آل بيته، أو أي واحد من عموم الناس، والجميع دونه في الرتبة والمنزلة باتفاق المسلمين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت