فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن السائب بن يزيد الصحابي رضي الله عنه قال كنت في المسجد فحصبني رماني رجل، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال اذهب فائتني بهذين، فجئته بهما، فقال من أين أنتما؟ فقالا من أهل الطائف، فقال لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله البخاري
والله تعالى قد أمر الناس إذا هم أرادوا أن يناجوا النبي بشيءٍ مما لهم فيه حظٌ ألا يناجوه حتى يقدِّموا بين يدي نجواهم صدقة، فكان الرَّجل إذا أراد أن يناجيه بشيء تصدق بصدقة، كل ذلك تعظيمًا للرسول، وشرفًا له، فلما فعلوا ذلك ضاقت على بعضهم الصدقة، فاحتاج إلى مناجاته فتوقفَ عن مناجاته، فخفف الله عز وجل ذلك على المؤمنين رأفةً منه بهم، فقال الله تعالى في ابتداء الأمر يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ المجادلة
هذا لمن قدر على الصدقة، ثُمَّ قال الله تعالى تفضلاً على من لم يجدْ صدقة فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ المجادلة، ثم قال الله تعالى تفضلاً على الجميع مَن قدر على الصدقة ومَن لم يقدر أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ المجادلة، فخفف عنهم الصدقة، وأمرهم بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والطاعة له عز وجل ولرسوله
وقد دلت آيات القرآن الكريم على أنَّ الله تعالى لا يخاطبه في كتابه باسمه، وإنما يخاطبه بما يدل على التعظيم والتوقير، فناداهُ بأحبِّ أسمائه وأسمى أوصافه كقوله يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الأنفال