فيجب علينا أن نُعْنَى بتسوية الصفوف إذا قمنا إلى الصلاة؛ لأن النبي شبَّهنا بالملائكة، فقال «فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلاَثٍ جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلاَئِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ» مسلم ... ، والملائكة وصفهم الله بأنهم صافات، والعناية بتسوية الصفوف؛ أن نُتِمَّ الصف الأول فالأول، وأن نتراص في الصفوف؛ فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة، كما قال ... متفق عليه واللفظ لمسلم
من أعمال الملائكة إنزال المطر والنزول بالذكر
فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا الملائكة تزجر السحاب ليجتمع فيثقل؛ فيخرج منه المطر بإذن الله، قال تعالى أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ النور ... ، وقد وكل الله تبارك وتعالى بالسحاب ملائكة تزجره وتسوقه إذا أراد الله تعالى أن يغيث عباده
فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا الذكر هو القرآن، كما قال تعالى إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ الحجر ... ، والله سبحانه وتعالى وكل بالذكر ملائكة تتنزل به على رسله، فهم يتلون الذكر على رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
لا تحلفوا إلا بالله، فمن حلف بغير الله فقد كفر
وهكذا أقسم الله تبارك وتعالى بالملائكة، وهم خلق من خلقه، ولله سبحانه أن يقسم بما شاء من مخلوقاته، أما المخلوق فليس له أن يقسم إلا بالله الخالق؛ لأن القسم فيه معنى التعظيم، ولا يجوز التعظيم المطلق إلا لله العلي العظيم، ولذلك عظّم النبي أمر الحلف بغير الله؛ فقال «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ» أبو داود ... ، فلا تحلفوا بآبائكم ولا أبنائكم ولا أمهاتكم، ولا تحلفوا بالأنبياء ولا بالأولياء، وإذا حلفتم فاحلفوا بالله عز وجل
دلائل التوحيد