فالمشرق معروف، والمغرب معروف، هذا الشرق وهذا الغرب، والمشرقان والمغربان في الصيف والشتاء، فللشمس مشرق في الصيف ومشرق في الشتاء، ولها مغرب في الصيف، ومغرب في الشتاء، والمشارق والمغارب باعتبار منازل الشمس كل يوم في الشروق والغروب؛ لأن الشمس كل يوم لها منزل تنزله، لا تعود إليه إلى مثله من العام القادم
وهذا الترتيب في إثبات توحيد الألوهية هو كقوله تبارك وتعالى وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ... إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ البقرة ... ؛ فترتيب آيتيِ البقرة كترتيب آيتيِ الصافات إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ ... رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ
ف رَبُّ خبر مبتدأ محذوف تقديره إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ هو رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ
وظائف الكواكب والنجوم
إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ... وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ