فهرس الكتاب

الصفحة 17672 من 18318

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا الدنيا مؤنث الأدنى، والأدنى بمعنى الأقرب، والله سبحانه خلق سبع سموات طباقًا، فزيَّن السماء الدنيا القريبة منا، زينها للنَّاظرين، فالزينة والجمال والحسن شيء مقصود، قصده الله تبارك وتعالى في خلقه، فقال إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وقال تعالى إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا الكهف ... ، وأمرنا بالتزين، فقال تعالى ... يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ الأعراف

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ هي الْكَوَاكِبِ انظر إلى السماء، وتأمل جمال الكواكب وحسنها، وتأمل السماء بلا كواكب كيف تكون؟ تأمل السماء ترى الكواكب فيها كالعقد المنظوم في صدر المرأة وعنقها، يزيدها حسنًا وبهاء وجمالاً

وَحِفْظًا أي وحفظنا بهذه الكواكب السماء حفظًا، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ والمارد العاتي الشديد، الذي تمرد على ربه وعصاه

الله تبارك وتعالى خلق الكواكب لثلاث فوائد

الأولى زينة للسماء والثانية حفظ لها والثالثة نص عليها في قوله وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ النحل ... ، فهذه وظائف الكواكب الثلاثة زينة للسماء، وحفظ لها من كل شيطان مارد، وعلامات يهتدي بها الناس في ظلمات البر والبحر، فمن يتأول منها غير ذلك، فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به كما قال قتادة، رحمه الله جامع البيان

وهذه الآية كقوله تعالى وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ الملك ... ، وكقوله جل وعلا وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ... وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ الحجر

كيف يخبر الكاهن ببعض الغيبيات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت