فهرس الكتاب

الصفحة 17700 من 18318

وقال الشيخ الألباني «قال الحسن رضي الله عنه «ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم» رواه البخاري، وقال وعصر ابن عمر رضي الله عنهما بثرة وخرج منها الدم فلم يتوضأ، وبصق ابن أبي أوفى دما ومضى في صلاته، وصلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجرحه يثعب دمًا، وقد أصيب عباد بن بشر بسهام وهو يصلي فاستمر في صلاته، رواه أبو داود وابن خزيمة والبخاري تعليقًا» تمام المنة، ص

علة نقض الوضوء ما يخرج من السبيلين، فلا ينتقض الوضوء بالرعاف، ولا بالقيء، ولا بسيلان الدم من الجسد

هذا الأمر تعبدي لا مدخل للعقل فيه، ولم يختلف الناس في البصاق يخرج من الفم، والمخاط، والنفس يأتي من الأنف، والجشاء المتغير وغير المتغير يأتي من الفم، لا يوجب الوضوء، دلّ على أن لا وضوء في قيء ولا رعاف ولا حجامة ولا شيء خرج من الجسد، ولا أخرج منه غير الفروج الثلاثة القبل والدبر والذكر فالوضوء والغسل تعبدي

وذهب الإمامان أبو حنيفة وأحمد إلى أن خروج هذه الأمور وأمثالها ينقض إذا كان كثيرًا ولا ينقض اليسير منه

قال السرخسي «الحجامة توجب الوضوء وغسل موضع المحجمة عندنا؛ لأن الوضوء واجب بخروج النجس، فإن كان أكثر من قدر الدرهم لم تجزه الصلاة، وإن كان دون ذلك أجزأته»

وذهب الحنابلة إلى أن ما خرج من الدم موجب للوضوء إذا كان فاحشًا، وفي حد الفاحش عندهم خلاف

والراجح الرأي الأول فقد تواترت الأخبار أن المجاهدين كانوا يذوقون آلام الجراحات فلا يستطيع أحد أن ينكر سيلان الدم من جراحاتهم، وأنهم كانوا يصلون على حالهم، ولم ينقل عن رسول الله أنه أمرهم بإعادة وضوئهم للصلاة من أجل ذلك، ومثل هذا لم ينص على الوضوء منه؛ لأن المنصوص عليه الثابت هو الخارج من السبيلين، فالأصل عدم النقض حتى يقوم ما يرفع الأصل، ولا يُصار إلى النقض إلا لدليل ناهض

وقال شيخ الإسلام استحباب الوضوء من الحجامة والقيء ونحوهما متوجه ظاهر

ثانيًا تأثير الحجامة على الصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت