فهرس الكتاب

الصفحة 17701 من 18318

جمهور العلماء أن الحجامة لا تفطر، ولكنهم كرهوها في الصيام

وذهب الحنفية إلى أن الحجامة جائزة للصائم إذا كانت لا تُضعفه، ومكروهة إذا أثرت فيه وأضعفته

يقول ابن نجيم «الاحتجام غير منافٍ للصوم، وهو مكروه للصائم، إذا كان يضعفه عن الصوم، أما إذا كان لا يضعفه فلا بأس به»

وذهب المالكية إلى أن المحتجم إما أن يكون ضعيف البدن لمرضٍ أو خلقة، وفي كل إما أن يغلب على ظنه أن الاحتجام لا يضره، أو يشك أو يغلب على ظنه أنه إن احتجم لا يقوى على مواصلة الصوم

فمن غلب على ظنه أنه لا يتضرر بالحجامة؛ جاز له أن يحتجم، ومن غلب على ظنه أنه سيعجز عن مواصلة الصوم إذا هو احتجم؛ حرم عليه، إلا إذا خشي على نفسه هلاكًا أو شديد أذى بتركه، فيجب عليه أن يحتجم، ويقضي إذا أفطر، ولا كفارة عليه

ومن شك في تأثير الحجامة على قدرته على مواصلة الصوم؛ فإن كان قوي البنية جاز له، وإن كان ضعيف البدن كره له، فالإمام مالك كره الحجامة للصائم لا لكون الحجامة تفطر، ولكن لئلا يغرر بصومه

والفصادة مثل الحجامة فتكره للمريض دون الصحيح راجع بدائع الصنائع

وذهب الشافعية إلى أنه لا يفطر الصائم بالفصد أو الحجامة

يقول الخطيب الشربيني «أما الفصد فلا خلاف فيه، وأما الحجامة فلأنه احتجم وهو صائم البخاري وهو ناسخ لحديث «أفطر الحاجم والمحجوم» أبو داود ... وصححه الألباني

وقال الحنابلة الحجامة تؤثر في الحاجم والمحجوم، ويفطر كل منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت