وذهب المالكية إلى أن الحجامة في الإحرام إن كانت لعذر فجواز الإقدام عليها ثابت قولاً واحدًا، وإن كانت لغير عذر حرمت، وإن لزم قلع الشعر، وكرهت إن لم يلزم منه ذلك؛ لأن الحجامة قد تضعفه، قال مالك لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة، علق عليه الزرقاني أي يكره؛ لأنه قد يؤدي إلى ضعفه كما كره صوم يوم عرفة للحاج، مع أن الصوم أخف من الحجامة، واستدلوا بما روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن رسول الله احتجم وهو محرم فوق رأسه الموطأ ... فالحجامة في الرأس وغيره للعذر، وهو إجماع، ولو أدت إلى قلع الشعر لكن يفتدي إذا قلع الشعر راجع الزرقاني على الموطأ
وعند الشافعية قال النووي إذا أراد المحرم الحجامة لغير حاجة؛ فإن تضمنت قطع شعر فهي حرام لقطع الشعر، وإن لم تتضمنه جازت، واستدل بما روى البخاري عَنْ ابْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ «احْتَجَمَ النَّبِيُّ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ» البخاري
وذهب الحنابلة إلى جواز الاحتجام للمحرم إذا لم يقلع شعرًا، وإن اقتلع شعرًا من رأسه أو من بدنه فإن كان لغير عذر حرم، وإن كان لعذر جاز
ويجب على من اقتلع شعرًا بسبب الحجامة فدية في ثلاث شعرات مُدّ عن كل واحدة، وإن كانت أربع شعرات فأكثر وجب عليه صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ثلاثة آصع أو ذبح شاة المغني ... ، ... ،
والفصد مثل الحجامة في الأحكام راجع الموسوعة الفقهية لوزارة الأوقاف الكويتية
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى
وصلى الله على نبيه محمد وسلم تسليمًا كثيرًا
شعبان ... هـ