فهرس الكتاب

الصفحة 17706 من 18318

مجموع الزوجات الأربع ملايين و ... ألف، ومن المعلوم أن نصيب الزوجة أو الزوجات ثمن التركة، فتكون التركة المقسمة على الورثة ... مليونًا و ... ألف، وهذا يعادل الثلثين؛ حيث أوصى بالثلث ومقداره ... مليونًا و ... ألف، وبهذا تكون التركة بعد الدين ... مليونًا و ... ألف درهم، وهنا يرد هذا السؤال

من يملك هذه الثروة الضخمة كيف يستدين هذا الدين؟

لو قرأنا ما جاء في صحيح الإمام البخاري قول ابنه عبد الله رضي الله عنهما «وإنما كان دَيْنه الذي عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه، فيقول الزبير لا، ولكنه سَلَف، فإني أخشى عليه الضيعة» البخاري

مما رواه الإمام البخاري نرى أن الذين جاءوا بهذه الأموال أرادوا حفظها عند الزبير، أي أن تكون وديعة، فطلب منهم أن تكون سلفًا لا وديعة، ونعرف الفرق بين الوديعة والقرض فالوديعة لا يضمنها المودع لديه، والقرض يضمنه المقترِض، ولذلك قال الزبير «فإني أخشى عليه الضيعة» أي إنه يكون ضامنًا للمال باعتباره مقترضًا، ويقابل هذا الضمان أن يكون من حقه الاستفادة من هذا المال المقترض، فيخلطه بماله في التجارة وغيرها، أما الوديعة فتبقى كما هي لا يُستفاد منها

ونترك تركة الزبير ودَيْنه مؤقتًا، ونأتي إلى حكم من الأحكام الفقهية وهو

إقراض الولي مال اليتيم

جاء تحت هذا العنوان في معجم الفقه الحنبلي ... «لا يجوز للولي إقراض مال اليتيم، إذا لم يكن فيه حظ له، فمتى أمكن الولي التجارة به، أو تحصيل عقار له فيه الحظ لم يقرضه، وإن لم يكن ذلك وكان في إقراضه حظ لليتيم جاز، ومعنى الحظ أن يكون لليتيم مثلاً مال يريد نقله إلى بلد آخر، فيقرضه لرجل ليقضيه بدله في البلد الآخر، بقصد حفظه من الغرر في نقله، أو يخاف عليه الهلاك من نهب أو غرق أو نحوهما، أو يكون مما يتلف بتطاول مدته، أو يكون حديثه خيرًا من قديمه كالحنطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت