فهرس الكتاب

الصفحة 17714 من 18318

ألا يكون المذكور قُصد به الامتنان؛ كقوله تعالى لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا، النحل ... فإنه لا يدل على منع أكل ما ليس بطري وهو القديد

ألا يكون المنطوق خرج جوابًا عن سؤال متعلق بحكم خاص أو حادثة خاصة بالمذكور إذ القصد الحكم على تلك الحادثة، لا النفي عما عداها وعلى ذلك عدة أمثلة

المثال الأول حديث النبي ... «صلاة الليل مثنى مثنى» متفق عليه

فهذا النص لا مفهوم مخالفة له، فلا يقال صلاة غير الليل ليست مثنى مثنى وذلك أن الحديث جاء جوابًا عن سؤال، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً سأل النبي، وأنا بينه وبين السائل، فقال يا رسول الله، كيف صلاة الليل؟ قال مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فصلِّ ركعة، واجعل آخر صلاتك وترًا» متفق عليه

المثال الثاني قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً آل عمران ... ، فالآية بيان لحكم أمر واقع؛ فلا مفهوم للأضعاف؛ لأنه جاء على النهي عما كانوا يتعاطونه بسبب الآجال، فكان الواحد منهم إذا حل دَيْنه يقول إما أن تعطي وإما أن تُرْبِي، فيتضاعف بذلك أصل دَيْنه مرارًا كثيرة، فنزلت الآية على ذلك

المثال الثالث ما جاء لحاجة المخاطب؛ كقوله تعالى وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ، فذكر هذا القيد لحاجة المخاطبين إليه؛ إذ هو الحامل لهم على قتلهم، لا لاختصاص الحكم به

ألا يكون المذكور قصد به التفخيم وتأكيد الحال

المثال الأول قوله ... «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدَّ على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا» متفق عليه فإن التقييد بالإيمان لا مفهوم له، وإنما ذُكر لتفخيم الأمر، وأن هذا لا يليق بمن كان مؤمنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت