فهرس الكتاب

الصفحة 17723 من 18318

سُئل الشعراني ما علامة القطب، فإن جماعة في عصرنا قد ادعوا القطبية؟

فأجاب عن هذا السؤال بقوله «ذكر أبو الحسن الشاذلي أن للقطب خمس عشرة علامة أن يمد بمدد العصمة والرحمة، والخلافة والنيابة، ومدد حملة العرش العظيم، ويكشف له عن حقيقة الذات، وإحاطة الصفات، ويكرم بكرامة الحلم والفضل بين الموجودين، وانفصال الأول عن الأول، وما انفصل عنه إلى منتهاه، وما ثبت فيه، وحكم ما قبل وما بعد، وحكم من لا قبل له ولا بعد، وعلم الإحاطة بكل علم ومعلوم، وما بدا من السر الأول إلى منتهاه، ثم يعود إليه»

وينقل عن ابن عربي بعض علامته أيضًا فيقول وهي التحقق بمعاني جميع الأسماء الإلهية بحكم الخلافة، فهو مرآة الحق تعالى، ومَجْلَى النعوت المقدسة، ومحل المظاهر الإلهية، وصاحب الوقت، وعين الزمان، وصاحب علم سر القدر، وله علم دهر الدهور، كثير النكاح راغب فيه، محبّ للنساء

عوالم القطب

له كما ذكر الجيلاني ستة عشر عالمًا إحاطيًّا، الدنيا والآخرة ومن فيهما عالم واحد من هذه العوالم

تعقيب

يقول الإمام الجليل ابن تيمية رحمه اللَّه عن مذاهب الصوفية «اعلم هداك الله وأرشدك أن تصور مذهب هؤلاء كافٍ في بيان فساده، ولا يحتاج مع حسن تصوره إلى دليل آخر»

ثم يقول «وكل من يقبل قول هؤلاء فهو أحد رجلين إما جاهل بحقيقة أمرهم، وإما ظالم يريد علوًّا في الأرض وفسادًا، أو جامع بين الوصفين، وهذه حال أتباع فرعون، وحال القرامطة مع رؤسائهم، وحال الكفار والمنافقين في أئمتهم الذين يدعون إلى النار ويوم القيامة لا يُنصرون»

حقّ ما يقوله الإمام الكبير، فالأمر لا يحتاج إلى دليل يثبت به فساد وضلال مختلقي أسطورة القطب؛ لأن مجرد قراءة ما كتبوه عنه يكفي في بيان أنها أسطورة

أسماء القطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت