فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 18318

وفي كتاب الأخلاق المتبولية للشعراني: أن مقام القطبية له ألف علامة، كل علامة تحتها ألف علامة، وله ألف عالم كل عالم له ألف عرش، وألف كرسي، وألف سبع سموات، وألف سبع أرضين، مضروب ذلك في ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف عشر مرات، لا يعطي أحد القطبية، حتى يعرف جميع عوالم هذه العروش والكراسى، والسموات والأرضين بأسمائهم وأعمارهم وأعمالهم.

وفي الكتاب على لسان الشيخ إبراهيم المتبولي:

آخى رسول اللَّه بيني وبين سيدى أحمد البدوي وقال: يا إبراهيم: لو علمت أحدًا أكبر قوة من أحمد البدوي في الأولياء، لآخيت بينك وبينه ... ولقد أعطاني اللَّه مقامًا لم يعط لأحد من الأولياء، وهو سماطي الذي يمد كل سنة علىّ، فلا يتخلف عنه أحد من الأولياء الأحياء والأموات، فيحضرون مع رسول اللَّه، فيأكلون فيه طعامًا روحانيًا، جبرًا لخاطري، ونقباء هذا السماط: الخضر وإلياس، وعمار بن ياسر، والمقداد وأبو هريرة.

وعلى لسان المتبولي أيضًا:

(كنت أرى النبي - وأنا صغير - في المنام، وكانت أمي تقول: يا إبراهيم كل الناس يرونه في المنام ولا تكون رجلًا إلا إن صرت تراه في اليقظة، ويحدثك وتشاوره على أمورك، كما يشاور المريد شيخه .. قال: وما وصلت هذا المقام حتى قطعت مائتي ألف مقام، وسبعة وأربعين ألف مقام، وتسعمائة مقامًا) .

هذه نماذج سريعة من كتاب الأخلاق المتبولية، وهي من الجزء الأول الذي يقع في أكثر من 650 صفحة من القطع الكبير، وطبع الكتاب على نفقة حكومة أبو ظبي، مساهمة كريمة من ولى العهد، في نشر الثقافة الإسلامية الأصيلة، كما سجل في الكتاب ..

وقدم للكتاب وحققه وراجعه الدكتور منيع عبد الحليم محمود ابن شيخ الأزهر، وللإنسان أن يتساءل: أعلى مثل هذا الهوس تنفق أموال المسلمين؟ أهي الأمانة التي أمرنا أن نتقي اللَّه فيها؟ ألا يوجد في التراث الإسلامي ما هو أحق من هذا الهذيان الذي بثه الشعراني ليحسب على الفكر الإسلامي زورًا وبهتانًا. . .

والعجيب أن الشعراني يقول في مقدمته:

(أسأل اللَّه تعالى من فضله وكرمه أن يحفظ هذا الكتاب من كل حاسد يدس ما ليس من كلامي) .

رحمنا اللَّه من الشعراني وأمثاله، ومن الذين يتاجرون بهذا الهوس على حساب دين اللَّه .. !!

محمد عبد اللَّه السمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت