فهرس الكتاب

الصفحة 17732 من 18318

وأنه لا يجوز دفن ميت في مسجد، فإذا كان المسجد قبل الدفن غُيِّر إما بتسوية القبر، وإما بنبشه إن كان جديدًا، وإن كان المسجد بني بعد القبر فإما أن يُزال المسجد، وإما أن تُزال صورة القبر، فالمسجد الذي على القبر لا يصلى فيه فرض ولا نفل؛ فإنه منهي عنه» مجموع الفتاوى

قال ابن القيم رحمه الله ... «وعلى هذا فيهدم المسجد إذا بني على قبر كما ينبش الميت إذا دُفن في المسجد، فلا يجتمع في دين الله مسجد وقبر، بل أيهما طرأ على الآخر مُنع منه، وكان الحق للسابق، فلو وُضعا معًا لم يجز، ولا يجوز ولا تصح الصلاة في هذا المسجد لنهي النبي عن ذلك ولعنة من اتخذ مسجدًا، أو أوقد عليه سراجًا، فهذا دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله، وغربته بين الناس كما ترى» زاد المعاد

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله ... «المساجد التي فيها قبور لا يصلى فيها، ويجب أن تُنبش القبور وتنقل رفاتها إلى المقابر العامة؛ كل قبر في حفرة كسائر القبور، ولا يجوز أن يبقى فيها قبور، لا ولي ولا غيره؛ لأن الرسول نهى وحذر وذم اليهود والنصارى على عملهم ذلك، ومعلوم أن من صلى عند قبر؛ فقد اتخذه مسجدًا، ومن بنى عليه ليصلى فيه؛ فقد اتخذه مسجدًا، فالواجب أن تُبعَد القبور عن المساجد، وألا يجعل فيها قبور؛ امتثالاً لأمر النبي، وحذرًا من اللعنة التي صدرت من ربنا عز وجل لمن بنى المساجد على القبور؛ لأنه إذا صلى في مسجد فيه قبور قد يزين له الشيطان دعوة الميت، أو الاستغاثة به، أو الصلاة له، أو السجود له فيقع في الشرك الأكبر؛ ولأن هذا من عمل اليهود والنصارى، فوجب أن نخالفهم ونبتعد عن طريقهم وعن عملهم السيئ، والله ولي التوفيق» فتاوى الشيخ ابن باز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت