فهرس الكتاب

الصفحة 17739 من 18318

قال الله تعالى قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ... وَلاَ تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ سبأ

يقول ابن القيم في «الصواعق المرسلة» ... معلقًا على هذه الآية الكريمة «فتأمل كيف أخذت هذه الآية من المشركين بمجامع الطرق التي دخلوا منها إلى الشرك، وسدتها عليهم أحكم سدّ وأبلغه؛ فإن العابد إنما يتعلق بالمعبود لما يرجو من نفعه، وإلا فلو لم يرج منه منفعة لم يتعلق قلبه به، وحينئذ فلا بد أن يكون المعبود مالكًا للأسباب التي ينفع بها عابده أو شريكًا لمالكها، أو ظهيرًا أو وزيرًا ومعاونًا له، أو وجيهًا ذا حرمة، وقد يشفع عنده؛ فإذا انتفت هذه الأمور الأربعة من كل وجه وبطلت؛ انتفت أسباب الشرك وانقطعت مواده

فنفى سبحانه عن آلهتهم أن تملك مثقال ذرة في السماوات والأرض، فقد يقول المشرك هي شريكة لمالك الحق فنفى شركتها له، فيقول المشرك قد تكون ظهيرًا ووزيرًا ومعاونًا، فقال وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ فلم يبق إلا الشفاعة فنفاها عن آلهتهم، وأخبر أنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه»

اللهم ثبتنا على التوحيد حتى نلقاك، واحشرنا مع نبيك ومصطفاك، والحمد لله رب العالمين

التوحيد شعبان ... هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت