فهرس الكتاب

الصفحة 17738 من 18318

وفي أيام حكم السلطان المملوكي قيل لأحد العلماء أن يفتي بإبطال مولد البدوي لما يحدث فيه من وثنيات وشركيات، واختلاط بين النساء والرجال، وما يشيعه الصوفية من أن البدوي يشفع لزوار مولده، فأبى هذا العالم أن يفتي قائلاً «بأن البدوي ذو بطش شديد» سبحانك هذا بهتان عظيم الأضرحة وشرك الاعتقاد ص

وقد وصل تقديس القبوريين للأضرحة أن جعلوا لها مناسك؛ فقد آل الأمر بهؤلاء الضُّلال بأن شرعوا للقبور حجًّا، ووضعوا لها مناسك، حتى صنَّف بعض غلاتهم في ذلك كتابًا سماه مناسك حج المشاهد؛ مضاهاة منه للقبور بالبيت الحرام، ولا يخفى أن هذا مفارقة لدين الإسلام ودخول في دين عبّاد الأصنام إغاثة اللهفان

وفي ذلك يقول الشيخ عبد الرحمن الوكيل «تأمل الأسطورة التي يبتدعها سدنة كل صنم؛ إذ يزعمون أن من زار هذا الوثن أو ذاك سبع مرات ماشيًا كتب له ثواب حجة، زعموا أن هذا للبدوي في طنطا، والدسوقي في دسوق، ولشبل في الشهداء»

وكذلك وصل بهم الضلال إلى أن من طاف بقبر عبد الرحيم القناوي بقنا سبع مرات أغناه ذلك عن الحج إلى بيت الله الحرام ... «دمعة على التوحيد»

لكل ضريح تخصص

لقد وصلت الخرافة ذروتها عندما جعل الصوفية لكل قبر تخصصًا، فمن ذلك ما زعموه لمقام الشيخة «صباح» في طنطا، فقد تخصصت واشتهرت ببركتها في الشفاء من العقم، أما ضريح «عز الرجال» أحد تلاميذ البدوي فقد تخصص في شفاء الأطفال، وضريح محمد الحدري المعروف بـ العمري فقد تخصص في أمراض الروماتيزم، وهكذا يفعل القبوريون عند الأضرحة ما فعله أهل الجاهلية الوثنية الذين كانوا يفعلون ذلك عند ما يسمونه وثنًا وصنمًا؛ ويفعله القبوريون اليوم عندما يسمونه وليًا وقبرًا، والأسماء لا أثر لها ولا تغيّر المعاني «دمعة على التوحيد»

الأنوار القرآنية تبدد أوهام القبورية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت