أولها أن قوله «أوف بنذرك» تعقيب للوصف بالحكم بحرف الفاء، وذلك يدل على أن الوصف هو سبب الحكم، فيكون سبب الأمر بالوفاء وجود النذر خاليًا من هذين الوصفين، فيكون وجود الوصفين مانعًا من الوفاء، ولو لم يكن معصية لجاز الوفاء به
الثاني أنه عقب ذلك بقوله «لا وفاء لنذر في معصية الله» ، ولولا اندراج الصورة المسئول عنها في هذا اللفظ العام، وإلا لم يكن في الكلام ارتباط
والمنذور في نفسه وإن لم يكن معصية؛ لكن لما سأله النبي عن الصورتين قال له «فأوف بنذرك» يعني حيث ليس هناك ما يوجب تحريم الذبح هناك، فكان جوابه فيه أمر بالوفاء عند الخلو من هذا، ونهى عنه عند وجود هذا
الثالث أنه لو كان الذبح في موضع العيد جائزًا لسوَّغ النبي للناذر الوفاء به، بل لأوجب الوفاء به؛ إذ كان الذبح بالمكان المنذور به واجبًا، فإذا كان الذبح بمكان عيدهم منهيًا عنه، فكيف بالموافقة في نفس العيد بفعل بعض الأعمال التي تعمل بسبب عيدهم اقتضاء الصراط المستقيم
صور فاضحة لعباد الأضرحة
ومع كل هذه الحيطة الشديدة التي احتاطها الإسلام من أجل التوحيد، حتى لا يُخدش جنابه، ويُصان حماه، فمع كل ذلك وللأسف الشديد فقد توجه القبوريون إلى الأضرحة وأصحابها بالعبادات والقربات التي لا يصح أن تُصرف إلا لله عز وجل، فتبركوا بها، وطافوا حولها، وجعلوها عيدًا ومنسكًا؛ حتى وصل الأمر إلى أن حجُّوا لها، وعظّموها، واستغاثوا بها، وذبحوا ونذروا لها
ومن هذه الصور المخزية المعاصرة أنه قد زعم خليفة السيد البدوي في مولده عام ... م أن السيد البدوي موجود معك أينما كنت، ولو استعنت به في شدتك وقلت يا بدوي مدد؛ لأعانك وأغاثك قال ذلك أمام الجموع المحتشدة بسرادق وزارة الأوقاف بالقاهرة أمام العلماء والوزراء، وقد تناقلته الإذاعة وشاشات التلفاز الأضرحة وشرك الاعتقاد ص
وما قام أحد في هذا الجمع ينكر الشرك الأكبر على قائله، فإلى الله المشتكى، ولا حول ولا قوة إلا بالله