فهرس الكتاب

الصفحة 17736 من 18318

فإذا تقرر ذلك عندهم نقلهم منه إلى دعائه وسؤاله الشفاعة من دون الله، واتخاذ قبره وثنًا تعلق عليه القناديل والستور، ويُطاف به ويُستلم ويُقبَّل، ويُحج إليه، ويذبح عنده، فإذا تقرر ذلك عندهم نقلهم منه إلى دعاء الناس إلى عبادته واتخاذه عيدًا ومنسكًا، ورأوا أن ذلك أنفع لهم في دنياهم وآخرتهم، وكل هذا مما قد عُلم من الاضطرار من دين الإسلام أنه مضاد لما بعث الله به رسوله من تجريد التوحيد، وألا يعبد إلا الله؛ فإذا تقرر ذلك عندهم نقلهم منه إلى أن من نهى عن ذلك فقد تنقص أهل هذه الرتب العالية وحطهم عن منزلتهم، وزعم أنه لا حرمة لهم ولا قدر، فيغضب المشركون وتشمئز قلوبهم كما قال تعالى وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُون الزمر

وقد سرى ذلك في نفوس كثير من الجهال والطغام، وكثير ممن ينتسب إلى العلم والدين حتى عادوا أهل التوحيد، ورموهم بالعظائم، ونفّروا الناس عنهم، ووالوا أهل الشرك وعظّموهم، وزعموا أنهم أولياء الله ودينه ورسله، ويأبى الله ذلك وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ الأنفال

ثانيًا النهي عن التقرب إلى الله في مكان يُعبد فيه غير الله

عن ثابت بن الضحاك قال نذر رجل أن ينحر إبلاً ببوانة فسأل النبي فقال «هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟ » قالوا لا، قال «فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ » قالوا لا قال رسول الله ... «أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم» أبو داود ... وصححه الألباني

قال شيخ الإسلام رحمه الله وهذا يدل على أن الذبح بمكان عيدهم ومحل أوثانهم معصية لله من وجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت