فهرس الكتاب

الصفحة 17741 من 18318

مثل قوله تعالى هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ آل عمران ... ، ومعنى هذا الإحكام أن يكون معنى الآية واضحًا جليًّا لا خفاء فيه، مثل قوله تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا الحجرات ... ، وقوله جل وعلا يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ البقرة ... ، وقوله سبحانه وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ البقرة ... ، وقوله تبارك وتعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ المائدة ... وأمثال ذلك كثيرة

فهذا الإحكام والتشابه في القرآن كما قدمنا على ثلاثة أنواع

إحكام عام

وتشابه عام

وإحكام خاص، وتشابه خاص

كله وُصف به القرآن، قال الله تعالى في وصف العام الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ يونس ... ، وقال تبارك وتعالى كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ هود ... ، وقال سبحانه وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ الزخرف ... ، فأنت ترى أن القرآن كله وُصف بالحكمة، وأنه حكيم، وحكيم بمعنى محكم وبمعنى حاكم؛ لأن القرآن أداة الحكم، ومعنى هذا الإحكام الإتقان والجودة في ألفاظه ومعانيه، فكله محكم مقتن جيد في أعلى ما يكون، ولكن هل هو يتفاضل في هذا الباب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت