وقوله ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أي هذا الذي نهيناكم عنه من منع الولايا أن يتزوجن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف يأتمر ويتعظ به وينفعل له مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أيها الناس يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أي يؤمن بشرع الله، ويخاف وعيد الله وعذابه في الدار الآخرة، وما فيها من الجزاء، ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَر أي اتباعكم شرع الله في رد الموليات إلى أزواجهن، وترك الحمية في ذلك أزكى لكم وأطهر لقلوبكم، وَاللَّهُ يَعْلَم أي من المصالح فيما يأمر به وينهى عنه وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ أي الخير فيما تأتون ولا فيما تذرون انتهى من تهذيب ابن كثير
أنواع العضل في حق النساء
النوع الأول كما أسلفنا وهو منع المرأة من الرجوع إلى زوجها الذي طلقها، وهذا الذي نهى عنه القرآن كما جاء في سورة البقرة الآية
النوع الثاني عضل المرأة ومنعها من الزواج ابتداءً؛ للاستفادة منها في الخدمة المنزلية، أو للاستفادة من مالها وراتبها الذي تتقاضاه شهريًّا، فيعتبرها وليها أنها كالبقرة الحلوب، إذا انتقلت إلى غيره انقطع عنه الحليب والدَّرّ، وبقي له الفقر والشر وهذا الذي يفعل ذلك يحمل وزرًا عظيمًا، فليتق الله
عضل البنت عن الزواج من الكفء إذا كان من خارج قبيلتها، ولو طالت عنوستها، ولو كان في ذلك فتنتها، وهذا فيه من الجاهلية والعصبية البغيضة الممقوتة التي أمر الإسلام بهدمها، ومثل هذا الرجل ظالم، وظلمه سيسوّد وجهه إن لم يُصلح